ابن منظور
231
لسان العرب
المفازة إِذا دخل فيها ؛ وقيل : معناه ضربت بيدها على الخِدْرِ ، ويشهد له ما جاء في رواية أُخْرَى : نَقَرَت الخِدْرَ مكانَ طعنت . وجارية مُخَدَّرَةٌ إِذا أُلزمت الخِدْرَ ، ومَخْدُورَة . والخِدْرُ : خشبات تنصب فوق قَتَبِ البعير مستورة بثوب ، وهو الهَوْدَجُ ؛ وهودج مَخْدُورٌ ومُخَدَّر : ذو خِدْرٍ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : صَوَّى لها ذا كَذْنَةٍ في ظَهْرِه ، * كأَنه مُخَدَّرٌ في خِدْرِه أَراد في ظهره سَنامٌ تامك . كأَنه هَوْدَجٌ مُخَدَّرٌ ، فأَقام الصفة التي هي قوله كأَنه مُخَدَّر مقام الموصوف الذي هو قوله سنام ، كما قال : كأَنَّكَ من جِمالٍ بَني أُقَيْشٍ ، * يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْه بِشَنَّ أَي كأَنك جمل من جمال بني أُقيش ، فحذف الموصوف واجتزأَ منه بالصفة لعلم المخاطب بما يعني . وقد أَخْدَرَ الجاريةَ إِخْداراً وخَدَّرَها وخَدَرَتْ في خِدْرِها وتَخَدَّرَتْ هي واخْتَدَرَتْ ؛ قال ابن أَحمر ؛ وضَعْنَ بِذِي الجَذاءِ فُصُولَ رَيْطٍ ، * لكَيْمَا يَخْتَدِرْنَ ويَرْتَدِينا ويروى : بذي الجذاةِ . واخْتَدَرَتِ القارَةُ بالسَّرَابِ : استترت به فصار لها كالخِدْرِ ؛ قال ذو الرمة : حتى أَتى فَلَكَ الدَّهْناءُ دُونَهُمُ ، * واعْتَمَّ قُورُ الضُّخعى بالآلِ واخْتَدَرا وخَدَّرَت الظبيةُ خِشْفَها في الخَمَرِ والهَبَطِ : سَتَرَتْه هنالك . وخِدْرُ الأَسدِ : أَجَمَتُه . وخَدَرَ الأَسدُ خُدُوراً وأَخْدَرَ : لزم خِدْرَه وأَقام ، وأَخْدَرَه عَرِينُه : واراه . والمُخْدِرُ : الذي اتخذ الأَجَمَةَ خِدْراً ؛ أَنشد ثعلب : مَحَلاً كَوَعْثاء القَنافِذِ ضارِباً * به كَنَفاً ، كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ والخادِرُ : الذي خَدَرَ فيها . وأَسَدٌ خادِرٌ : مقيم في عَرِينه داخلٌ في الخِدْرِ ، ومُخْدِرٌ أَيضاً . وخَدَرَ الأَسدُ في عَرِينه ، ويعني بالخِدْرِ الأَجَمَةَ ؛ وفي قصيد كعب بن زهير : مِنْ خادِرٍ مِنْ لُيُوثِ الأُسْدِ ، مَسْكَنُه ، * بِبَطْنِ عَثَّرَ ، غِيلٌ دونه غِيلُ خَدَرَ الأَسَدُ وأَخْدَرَ ، فهو خادِرٌ ومُخْدِرٌ إِذا كان في خِدْرِه ، وهو بيته ، وخَدَرَ بالمكان وأَخْدَرَ : أَقام ؛ قال : إِنِّي لأَرْجو من شَبِيبٍ بِرّاً * والجَزْءَ إِنْ أَخْدَرْتُ يوماً قَرَّا وأَخْدَرَ فلان في أَهله أَي أَقام فيهم ؛ وأَنشد الفراء : كأَنَّ تَحْتِي بازِياً رَكَّاضَا ، * أَخْدَرَ خَمْساً لم يَذُقْ عَضَاضَا يعني أَقام في وٍكْرِه . والخَدَرُ : المَطَرُ لأَنه يُخَدِّرُ الناسَ في بيوتهم ؛ قال الراجز : ويَسْتُرونَ النَّارَ من غيرِ خَدَرْ والخَدْرَةُ : المَطْرَةُ . ابن السكيت : الخَدَرُ الغيم والمطر ؛ وأَنشد الراجز أَيضاً : لا يُوقِدُونَ النَّارَ إِلَّا لِسَحَرْ ، * ثُمَّتَ لا تُوقَدُ إِلَّا بالبَعَرْ ، ويَسْتُرون النَّارَ من غيرِ خَدَرْ يقول : يسترون النار مخافة الأَضياف من غير غيم ولا مطر . وقد أَخْدَرَ القوم : أَظلهم المطر ؛ وقال : شمسُ النَّهارِ أَلاحَهَا الإِخْدارُ